الرباط / زينب الدليمي
تعبيرا عن رفض خفض النقط الإدارية الممنوحة للمضربين المرشحين للترقي بالاختيار برسم سنة 2019
وقع حوالي 800 شخص على العريضة الإلكترونية التي وضعتها النقابة الوطنية للتعليم يوم أمس الأربعاء.
حيث دعا الموقعون وزارة التربية الوطنية بسحب المراسلات الموجهة إلى الأكاديميات الجهوية لخصم نقط المضربين والاحتفاظ بالنقط المستحقة المثبتة في بطاقات الترشيح للترقي.
وأكد عبد الغني الراقي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في تصريح له
أن هذه العريضة تستهدف الإحتجاج حول قرار الوزارة بخفض النقط الإدارية ، بسبب مااعتبرته غياب بدون مبرر ، والمقصود بها أيام الإضراب .
وأضاف الراقي أن هذه نقطة خلافية بيننا وبين الوزارة لأن أيام الإضراب، هي فعلا غياب ولكن هو غياب مبرر دعت له نقابة وهي مؤسسة دستورية ونحن نطالب في العريضة أن تسحب الوزارة أيام الإضراب الذي تعتبره غير مبرر كما ندعوها أن تكف عن اقتطاع أجور المضربين.
وقال الراقي ليس هناك قانون تنظيمي للإضراب ينص عليه المشرع وحينما يصدر سنعرف مالنا وماعلينا وفي انتظار هذا القانون، يعتبر الإضراب حق مشروع مطلق وبدون حدود.
وأشار الراقي أن الإقتطاع غير مشرع قانونا
،مشددا على استرجاع المبالغ التي اقتطعت لرجال ونساء التعليم الذين يضربون وهي مبالغ باهضة بالنظر لفترة الإضرابات وتتراوح الإقتطاعات بين 1500درهم و2000درهم وأكثر من ذلك في بعض الأحيان فلو تمت معالجة ملفات رجال ونساء التعليم حسب الراقي، لما كانت هناك حاجة للإضراب فوضعنا الطبيعي هو وضع أستاذ في قسمه يدرس مادته أو إطار إداري يقوم بمهمته داخل المؤسسة التعليمية .
وقد طالبت العريضة بتوقيف الإقتطاعات غير القانونية من أجور المضربين واسترجاع المبالغ المقتطعة والإلتزام بتطبيق الفصل 28 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، بالإعلان عن النقط الممنوحة في إطار الترقية بالاختيار.
وأكد الموقعون أن حق الإضراب مضمون في دستور 2011 “الفصل 29″، باعتباره من الحريات والحقوق الأساسية والكونية والدستورية التي يمارسها الأجير، وبالتالي فإن هذه الإجراءات لا دستورية وفاقدة للشرعية القانونية.
وللإشارة فقد أثارت المذكرة الوزارية التي تنص على الخصم من نقط الأساتذة المقبلين على الترقية بالاختيار، الذين تغيبوا عن العمل بشكل غير مبرر ردود فعل مختلفة وسط فاعلين نقابيين وتربويين
وجدلا واسعا.
وراسلت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رئيس مجلس المستشارين بسبب ما أسمته ” إجراءات عقابية “اتخذها وزير التربية الوطنية، في حق المضربين، والتي جاءت بعد
التضحيات التي قدمها هؤلاء في زمن الجائحة، وقد
مست أجورهم وترقياتهم بخفض النقط الممنوحة لهم وحرمان البعض منهم من اجتياز عدد من المباريات معربة عن أسفها من اتخاذ الوزارة قرارات انفرادية
وتغييبها لكل مقاربة تشاركية.