الرباط :زينب الدليمي
حذر الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين من تفاقم الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية ، التي تواجه فئات واسعة من التجار، في ظل تراجع النشاط التجاري وارتفاع تكاليف الاستغلال وتزايد المنافسة ، داعيا إلى مراجعة القرارات والإجراءات التي تزيد من الأعباء المالية المفروضة عليهم ، وفي مقدمتها تقليص هامش ربح تجار التبغ والعمولات المرتبطة بالأداء الإلكتروني ، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بتسوية الوضعية القانونية للمحلات التجارية.
وطالب الاتحاد في بلاغ توصلت “رسالة الأمة ” بنسخة منه ، بالتراجع عن قرار خفض هامش ربح تجار السجائر من 6 في المائة إلى 5 في المائة مع رفعه إلى 10 في المائة على الأقل ، معتبرا أن تقليص هذه النسبة يزيد من حدة الضغوط المالية التي يعانيها المهنيون ، ولا يراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشتغلون في ظلها ، خصوصا في ظل ارتفاع المصاريف المرتبطة بتسيير المحلات وتراجع هوامش الربح
وأوضح المكتب الوطني للاتحاد ، أن قرار خفض هامش الربح اتخذ بشكل أحادي من طرف شركات منتجة للتبغ وشركة موزعة لعدد من علامات السجائر، دون مراعاة انعكاساته على الوضعية المالية للتجار ، وقدرتهم على الاستمرار في مزاولة أنشطتهم التجارية ، مطالبا بالتراجع الفوري عن القرار و برفع باقي شركات التبغ هامش ربح التجار بما يضمن إنصافهم وتحسين ظروف اشتغالهم، مع ضرورة تنسيق جهود النقابات والجمعيات المهنية ومختلف الهيئات المعنية من أجل إلغاء هذا الإجراء والعمل على اعتماد نسبة ربح موحدة ومنصفة لدى شركات التبغ، بما يحفظ مصالح المهنيين ويضمن استمرارية أنشطتهم التجارية.
و دعا المصدر ذاته ، بنك المغرب والقطاع البنكي والجهات المعنية إلى مراجعة الشروط والتكاليف المرتبطة بالأداء الإلكتروني ، خاصة العمولات التي يتحملها التجار والمهنيون مقابل قبول الأداء بواسطة البطاقات البنكية عبر أجهزة الأداء الإلكتروني معتبرا أن ارتفاع هذه التكاليف قد يشكل عائقا ، أمام انخراط المحلات الصغيرة في منظومة الأداء الحديثة ،
ومضيفا أن توسيع استعمال وسائل الأداء الإلكتروني وتحديث المعاملات المالية وتعزيز الشمول المالي ، ينبغي أن يتم وفق شروط عادلة تراعي الإمكانات الاقتصادية لمختلف الفئات المهنية، وعدم تحميل التجار الصغار تكاليف إضافية قد تؤثر على أرباحهم وتزيد من صعوبة تدبير مصاريفهم اليومية.
وشدد الاتحاد ، على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لتقليص التكاليف البنكية ، وتيسير شروط الاستفادة من أجهزة الأداء الإلكتروني ، وتعزيز الشفافية في تحديد العمولات والرسوم المفروضة على المعاملات ، مع إيلاء عناية خاصة للتجار والمهنيين ذوي الإمكانات المحدودة ، بما يسمح لهم بالاستفادة من التحول الرقمي دون المساس باستقرار أنشطتهم التجارية ، في ظل تراجع النشاط التجاري واشتداد المنافسة داخل الأحياء ، والتوسع المتزايد للأسواق المتوسطة التي باتت تستقطب حصة من الزبائن على حساب المحلات الصغيرة وتجارة القرب ، الأمر الذي يفاقم الصعوبات التي تواجه هذه الفئة في الحفاظ على مداخيلها وضمان استمرارية أنشطتها.