الرباط :زينب الدليمي
طالبت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بإحداث لجنة دائمة للمساواة ومناهضة العنف والتمييز
بمجلس النواب ، و إرساء آليات مؤسساتية تضمن إدماج قضايا المساواة بين النساء والرجال في العمل التشريعي والرقابي ، وتعزز حضورها في مختلف السياسات والقرارات الصادرة عن المؤسسة التشريعية
وأكدت الجمعية،ضمن رسالة مفتوحة وجهتها إلى البرلمان بمناسبة الولاية التشريعية الجديدةا أن ترسيخ المساواة ومناهضة مختلف أشكال التمييز والعنف يقتضي تجاوز الالتزامات المعلنة نحو اعتماد تدابير عملية داخل البرلمان، من بينها إحداث لجنة دائمة تتولى دراسة مشاريع ومقترحات القوانين المرتبطة بهذه المجالات وتتبع السياسات العمومية، وفحص مدى ملاءمة التشريعات والممارسات لمبدأ المساواة وللالتزامات الوطنية والدولية للمغرب في مجال حقوق النساء
وكشفت الجمعية ، أن إحداث لجنة متخصصة في قضايا المساواة لا يعني حصر هذه الملفات ضمن اختصاصاتها، بل يستوجب اعتماد المساواة مقاربة عرضانية تشمل عمل جميع اللجان البرلمانية ومختلف الاختصاصات التي يضطلع بها مجلس النواب ، معتبرة أن المرحلة التشريعية الجديدة تتيح إمكانية اتخاذ مبادرات مؤسساتية وعملية من شأنها تعزيز مسار المناصفة، وترجمة مبدأ المساواة إلى إجراءات ملموسة داخل المؤسسة البرلمانية، سواء على مستوى بنيتها التنظيمية أو في مختلف مجالات اشتغالها
ودعا المصدر ذاته إلى توسيع حضور النساء ، في مواقع المسؤولية وصنع القرار فتحقيق المشاركة السياسية الفعلية لا يقتصر على ضمان تمثيلية عددية للنساء وإنما يستلزم تمكينهن من الاضطلاع بأدوار قيادية والمساهمة في تحديد التوجهات والقرارات داخل المؤسسة التشريعية ، مشددا على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إتاحة الفرصة أمام النساء لتولي المسؤوليات المختلفة داخل مجلس النواب، بما في ذلك رئاسة المجلس وعضوية مكتبه، ورئاسة اللجان الدائمة، إلى جانب المسؤوليات داخل الفرق والمجموعات النيابية، و الهيئات والوفود التي يمثل من خلالها المجلس المؤسسة التشريعية و عند إعداد التشريعات وممارسة الرقابة وتقييم السياسات العمومية والميزانية و انعكاسات القوانين والبرامج والسياسات والميزانيات العامة على أوضاع النساء والرجال
وأكدت الرسالة ، أن تفعيل هذه المقاربة يقتضي اعتماد أدوات وممارسات تسمح بتقييم الآثار المختلفة للتشريعات والسياسات العمومية، والاستناد إلى معطيات مصنفة حسب الجنس ، بما يساعد على تحديد مظاهر التمييز ورصدها ومعالجتها ومراعاة هذه الأبعاد خلال مناقشة قانون المالية وتتبع تنفيذ السياسات العمومية، بما يعزز القدرة على تقييم مدى استجابتها لمتطلبات المساواة وكذلك تعزيز التمكين السياسي للنساء في مجال الدبلوماسية البرلمانية، باعتبارها مجال أساسي للتمثيل والمشاركة في صنع القرار ، و توفير فرص فعلية أمام النساء لتولي المسؤوليات المرتبطة بهذا المجال
وخلصت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب ، إلى أن تحقيق المساواة والمناصفة ، وتعزيز التمكين السياسي للنساء يتطلب التزام مؤسساتي مستمر مدعوم بإرادة سياسية وممارسات عملية متواصلة، وليس مجرد توجهات ظرفية مرتبطة بمرحلة تشريعية معينة ، مشددة على أن الولاية التشريعية الجديدة مطالبة بإقرار اختيارات واضحة وترجمتها إلى ممارسات ملموسة داخل مجلس النواب، بما يكفل للنساء ممارسة حقهن في المشاركة السياسية الفعلية والوصول إلى مواقع المسؤولية وصنع القرار، انسجاما مع مبدأي المساواة والمناصفة اللذين ينص عليهما الدستور المغربي