طرق محاربة النقد البناء بكلية الآداب بالجديدة…

ريتاج بريس: جامعيون بجامعة شعيب الدكالي

يتم الترويج مؤخرا لإشاعة بكلية الآداب بالجديدة مفادها أن الماستر الذي تقدمت به شعبة اللغة الانجليزية لن يتم اعتماده من طرف الوزارة الوصية…و لن يتم فتحه السنة القادمة…

 

كيف يتم الترويج لهذا الكلام قبل انعقاد لجنة الفحص بالوزارة الوصية، و البث في المشروع و تعليل أسباب رفضه إن تم فعلا اتخاذ هذا القرار؟ و من له الغرض في هذا التشويش؟… و من له اتصالات بالوزارة الوصية من كلية الآداب، و يريد قطع الطريق عن هذا المشروع؟  و من هي هذه الجهات التي تقوم بترويج هذه الإشاعة؟

 

هل الأمر يتعلق بمقايضة رخيصة غير معلنة، تضع الماستر و مستقبل الطلبة في رهان مرتجل، يتجلى في تهديد الأستاذ المعني بالأمر، أي منسق الماستر بأن يتراجع عن خطه النقدي، و إلا فسيتم  إلغاء المشروع الذي ساهم فيه بشكل وفير؟؟ ( للتذكير هذا المشروع برمته ما هو إلا عملا تطوعيا من طرف الأساتذة، و ليس أحد منهم ملزما قانونيا بالقيام به).

 

هل أصبحت الإدارة عاجزة عن التواصل مع من ينتقدها، فأصبحت تتصيد الفرص للتخلص من المعارضين من مراكز القرار؟ و هذا السؤال لا يأتي من فراغ، فالكل يتذكر ما وقع لأستاذ بشعبة الدراسات الإسلامية حين أصر العميد على إزاحته من تنسيق مشروع الماستر كشرط لتوقيعه و إرساله إلى الوزارة الوصية، و ذلك بدعوى أنه يجد صعوبة في التواصل و التفاهم مع هذا الأستاذ، و بعد تفاوض عسير، انحنت شعبة الدراسات الاسلامية و خضعت لشروط العميد الذي تغنى هو وطاقمه بنشوة الانتصار الوهمي بإزاحة الأستاذ المستهدف من تنسيق الماستر؟

 

 

ليكن في علم من يهمه الأمر، أن هذه المسؤوليات الأكاديمية، هي بالدرجة الأولى تشكل عبئا وتكليفا مجانيا دون مقابل، وعادة ما يقبل بها الأساتذة من باب تشجيع البحث العلمي و مساعدة الطلبة…فإذا فُتح الماستر فهو لصالح الطالب، و إذا تم إقفاله، فهو لمصلحة من يروج لهذا الموضوع، و قد تضيع فرصة على الطلبة  في الدراسة والتحصيل…في تخصص علمي بكر جديد في الدراسات الإعلامية و علاقتها بالأدب بمختلف مشاربه.

 

و نختم هذه الكلمة المقتضبة، بما تناهى إلى علمنا، فكما تمت استقالة الأستاذ المستهدف بهذه الإشاعات من المؤسسات التي تعاني أعطابا بالجملة، من رئاسة شعبة و عضوية في مختبر، و عضوية في مجالس و لجن، سوف يسقط في تناقض كبير،  إن هو استمر في إدارة الماستر المنتظر، لهذا، فهو مقتنع تماما، إذا ما تم اعتماد الماستر و قامت الشعبة  المعنية بفتحه، سوف يقدم استقالته من مسؤولية تنسيقه تماشيا مع مبادئه، و إيمانا منه بأن مؤسسات كلية الآداب، تعاني أعطابا مثبطة و قاتلة للطموح العلمي، و تخضع لمنطق اللوبيات، والتحالفات المصلحية…بعيدا عن التنافس الأكاديمي الشريف…

 

و في حقيقة الأمر، أصبحت هذه قناعة مترسخة لدى مجموعة من الجامعيين …أن كلية الآداب تم اختطافها من لدن “لوبي” من الأساتذة يسعون إلى وضع حواجز منيعة تعترض طريق كل أستاذ باحث يتوفر على مشاريع علمية، و يسعى للنهوض بالمؤسسة و مستواها العلمي، إذ من يتقدم الآن بالمشاريع، و يضع اسمه في رئاسة المختبرات، و المجموعات، و ينظم الأنشطة الأكاديمية، بل حتى من يسعى لتسيير المؤسسة بأكملها، فهو إما يتزلف و يداهن  اللوبي المتحكم في عصب الكلية، و إما هو منتمي لهذا اللوبي، أو غير منتمي مهادن، و بناء عليه، تظل المساحات التي تمنح للأساتذة، هي مقترنة بمدى قربهم و تزلفهم للوبي التحكم.

 

نحن نعيش الآن في كلية مختطفة من طرف لوبي يفتح باب المشاركة العلمية والإدارية بشروطه في وجه نوع خاص من الأساتذة، حيث يشجع مشاريع دون أخرى، و يمنح مختبرات أولوية دون آخرى، و امتيازات لأساتذة دون آخرين، و لائحة الخروقات التي يرتكبها طويلة، لكن المعيار لا يتغير:

 

كن من شئت… لكن يتحتم عليك التقرب والتزلف و مداهنة “العصابة الداودية” المختطفة لهذه المؤسسة!  إنه من المخجل، حتى أن نتساءل معكم عن مستقبل بناء مؤسسات قوية شفافة تحارب الفساد في مجتمعنا بنخب متعلمة مافيوزية تتنتعش ببناء التحالفات و المؤامرة والخداع والمراوغة و قضاء المآرب الشخصية الضيقة….ضاعت جامعتنا بضياع أخلاقنا… و أهدافنا الأكاديمية الواضحة…

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد