تكرار حرق نسخ من المصحف الشريف في السويد والدانمارك يستنفر..وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي

الرباط :زينب الدليمي

أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة خلال اجتماع طارئ افتراضي يوم الاثنين ، تكرار حوادث تدنيس وحرق نسخ من المصحف الشريف في السويد والدنمارك .
واعتبر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمةأن عدم اتخاذ السلطات ، في السويد والدنمارك إجراءات تمنع تكرارمثل هذه الأفعال مخالفا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدةالصادر سنة 2023 حول التسامح والسلم والأمن الدوليين .
وأكد البيان على أهمية تعزيز الحوار، والتفاهم والتعاون بين الأديان والثقافات والحضارات ،من أجل السلام والوئام في العالم وأن نشر قيم التسامح والسلام هو السبيل الأمثل لمواجهة خطابات الكراهية والتعصب والتطرف والعنف والتحريض .
وجدد حسين إبراهيم طه،الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، دعوته للسلطات السويدية والدنماركية لاتخاذ إجراءات على المستوى الرسمي لمنع تكرار تدنيس وحرق نسخ من المصحف الشريف، معربا عن خيبة أمله من عدم اتخاذ أي إجراءات في هذا الصدد حتى الآن .
وأوصى الدول الأعضاء في المنظمة، باتخاذ الإجراءات السيادية التي تراها مناسبة في علاقاتها مع السويد والدنمارك، من أجل التعبير عن رفضها للموقف الذي اتخذته السلطات المعنية في البلدين ازاء تكرار الإساءة لحرمة المصحف الشريف والحيلولة دون تكرار هذه الأعمال التي قد تولد تداعيات خطيرة في وقت بذلت فيه جهود كبيرة لنشر قيم التسامح والاعتدال والاحترام المتبادل والتفاهم، التي لطالما ساهمت فيها المنظمة ودولها الأعضاء .

ومن جهته أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب يشجب الاستفزازات المسيئة لقدسية الإسلام ويدعو إلى تعزيز قيم التعايش والحوار ، قائلا “بقدر ما تدين المملكة المغربية كل أعمال العنف الظلامية والهمجية التي ترتكب باسم الإسلام، فإنها تشجب بقوة هذه الاستفزازات المسيئة لقدسية الدين الإسلامي وتدعو إلى تعزيز قيم التعايش والحوار في المجتمعات وإشاعة ثقافة السلام” .
واعتبر بوريطة ، أن الإمعان في الأفعال المسيئة إلى ديننا الإسلامي الحنيف من قبل نفس الجهات أضحى يسائلنا جميعا ، أكثر من أي وقت مضى حول ضرورة إيجاد السبل الكفيلة لمواجهة هذه الإساءات والحد منها ، مضيفا أنه مع توالي حوادث إحراق نسخ من المصحف الشريف، بادر المغرب إلى إدانة هذه الأفعال الشنيعة وطالب السلطات الدانماركية في شهر مارس 2023، بإنفاذ القانون بكل حزم والتصدي لمثل هذه التصرفات التحريضية غير المسؤولة، وبعدم السماح بتكرارها تحت أي ذريعة.
وأعلن المسؤول الحكومي بأنه، تم استدعاء القائم بأعمال السويد في الرباط إلى وزارة الشؤون الخارجية، لإبلاغه إدانة المملكة المغربية ورفضها لهذا الفعل غير المقبول، كما تم استدعاء سفير صاحب الجلالة بالسويد للتشاور لأجل غير مسمىمتابعاأن المملكة انخرطت منذ سنوات، في عدة مبادرات تروم المساهمة بفعالية في إرساء دعائم التعايش والحوار بين الحضارات، منها إطلاق خطة عمل الرباط سنة 2013 بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضا على التمييز أو العداء أو العنف ، كما تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإجماع 193 دولة في 25 يوليوز الجاري، قرارا تقدم به المغرب للنهوض بالحوار بين الديانات والثقافات وتعزيز التسامح من أجل مناهضة خطاب الكراهية .
وفي نفس السياق رد توبياسبيلستروم، وزير الخارجية السويدي، على القرارات الصادرة عن الاجتماع
قائلا عبر “تويتر”، “سوف ندرس هذه القرارات بعناية وسنواصل حوارنا المهم مع المنظمة والدول الأعضاء فيهافنحن لدينا مصلحة في التعاون الوثيق ” .

وأكد وزير الخارجية السويدي، أن موقف الحكومة السويدية واضح جدا، وهو نبذ الأعمال المعادية للإسلام التي قام بها أفراد في مظاهرات في السويد، وأنه يتم تحليل الوضع القانوني في وزارة العدل بما في ذلك قانون النظام .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد